تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

327

الدر المنضود في أحكام الحدود

يدخل بها وانّها لم تتزوّج أصلا ، ولعلّ المراد في المقام هو الثاني ويكون المراد من التفريق بينهما ، التفريق بينهما وبين الزاني كي لا يكونان في معرض ذلك ثانيا بعد حصول ترابط بينهما . لا يقال : انّ قوله : ولا صداق لها يوجب ظهور الخبر في المتزوّجة التي لم يدخل بها وينقص من ظهوره في من لم تتزوّج أصلا . لأنّا نقول : عدم صداق لها لا يوجب ذلك لانّ الجملة المزبورة ناظرة إلى ما ورد في الروايات من انّ من اغتصب فرجا بحرام وإكراه امرأة على الزنا فعليه مهر مثلها ، فهذه الروايات تقول انّه لا مهر لها على الزاني وذلك لانّ المرأة قد زنت وابتدأت بالزنا فلا حقّ لها في المهر حيث كان الحدث اى الزنا من ناحيتها ولا مهر لبغيّ أصلا . وامّا إرادة التفريق بين الزوج والزوجة ففيه مضافا إلى عدم ذكر عن الزوج فيها فلعلّ الحكم بوجوب التفريق وبطلان العقد أو وجوب طلاق الزوجة إذا زنت بعد العقد عليها ، وعدم وجوب المهر لها خلاف الضرورة . وامّا رواية رفاعة على نقل الصدوق قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يزني قبل ان يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ، قلت هل يفرّق بينهما إذا زنى قبل ان يدخل بها ؟ قال : لا « 1 » فهي معارضة لما هو صريح في لزوم التفريق - خبر حنان ورواية علىّ بن جعفر . وقد تقدّم انّ العلماء لم يتعرّضوا لهذا الحكم أصلا ، نعم للمحدّث الكاشاني في المقام كلام في وجه الجمع بين الاخبار وامّا الإفتاء بما أفاده رحمه اللَّه فلم يظهر منه ذلك [ 1 ] .

--> [ 1 ] أقول انّ المحدث المزبور قدّس سرّه قد عنون في الوافي الجلد 2 كتاب النكاح الصفحة 25 بابا سمّاه باب زنا أحد الزوجين قبل الدخول . وروى هناك عن التهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : قرأت في كتاب عليّ عليه السّلام انّ الرجل إذا تزوّج المرأة فزنى من قبل ان يدخل ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .